عاجل.. الأمم المتحدة تتحرك ضد شبكات التجنيد الأجنبي في النزاع السوداني

أعلنت الأمم المتحدة فرض عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع، إلى جانب ثلاثة مرتزقة كولومبيين، على خلفية تورطهم في عمليات تجنيد مقاتلين سابقين ونقلهم للمشاركة في القتال داخل السودان، في خطوة تعكس تصعيدًا دوليًا جديدًا تجاه أطراف الصراع المستمر في البلاد.

وأوضح بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن القرار جاء بناءً على مقترح مشترك من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا داخل مجلس الأمن، ضمن جهود دولية تهدف إلى الحد من اتساع رقعة العنف ووقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى ساحات القتال السودانية.

وشملت العقوبات القوني حمدان دقلو موسى، الذي اتُهم بقيادة عمليات شراء أسلحة ومعدات عسكرية لصالح قوات الدعم السريع، إضافة إلى ثلاثة مرتزقة كولومبيين هم ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، لدورهم في تجنيد مقاتلين سابقين ونقلهم إلى السودان.

وكشف التقرير الأممي أن المرتزقة الكولومبيين قدموا خبرات عسكرية متقدمة شملت التدريب على المدفعية والطائرات المسيّرة والقتال المباشر، كما شاركوا في عمليات ميدانية داخل عدة مدن سودانية أبرزها الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر، وهو ما أسهم في تعقيد المشهد العسكري.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي خلفت أزمة إنسانية وُصفت بأنها من الأسوأ عالميًا، مع نزوح ملايين المدنيين وتدهور واسع في الأوضاع المعيشية.

كما أشار التقرير إلى فرض الولايات المتحدة عقوبات سابقة على جهات وأفراد مرتبطين بعمليات تجنيد مقاتلين أجانب، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تحول النزاع السوداني إلى ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية.

وفي سياق متصل، تؤكد مصر موقفها الثابت تجاه الأزمة السودانية، حيث شددت على ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء” المتعلقة بوحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، في إطار دعم استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى